منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٤٨ - حديث رد الشمس كذب موضوع
فكلام ابن عساكر هنا مسموع ولكنه عندما يذكر أحاديث منزلة علي وأهل بيته يكون متساهلاً عند الوهابية[٦٦٩]!
ولو كان الحديث واضحا في الفضيلة أو في عدم الذم لما اخفوا اسمه في العديد من المصادر فقالوا في كلام النبي لابن عباس«ادع لي فلانا»!![٦٧٠]
وأراد بعضهم التلاعب بالألفاظ فقال«حتى لا يكون ممن يجوع يوم القيامة، لان الخبر عنه أنه قال: أطول الناس شبعا في الدنيا أطولهم جوعا يوم القيامة» قال الذهبي في الحديث والتأويل[٦٧١] «قلت: هذا ما صحّ، والتأويل ركيك!»
بل إن هذا الحديث الوحيد في (فضائل) معاوية حسبما يدعون قال بعض
[٦٦٨] المفترض عند الوهابية أن يفخروا بانتسابهم لمن يعتبرونه محيي التوحيد في العصر الحديث (محمد بن عبد الوهّاب) لكنّهم لا يقبلون بهذا اللقب بحجّة أنّه متّبِع وما جاء به هو مراد النبي صلى الله عليه وآله ولم يدر بخلدهم الجافي أن كل مذهب ينتسب لمن يعتبره فهم النبي فهما نسبيّا معينا فلا يستطيع غير المعصوم أن يقول:هذا الذي جئت به هو عين ما أراده النبي صلى الله عليه وآله، يقول عبد المحسن العبّاد «فإنَّ أهل السنَّة ينتسبون إلى السنَّة، وغيرهم ينتسبون إلى نحلهم الباطلة كالجبرية والقدرية والمرجئة والإمامية الاثني عشرية، أو إلى أسماء أشخاص معيَّنين، كالجهمية والزيدية والأشعرية والإباضية، ولا يُقال إنَّ من هذا القبيل (الوهابية)، نسبة إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، فإنَّ أهلَ السنَّة في زمن الشيخ محمد ـ رحمه الله ـ وبعده لا ينتسبون هذه النسبة؛ لأنَّه ـ رحمه الله ـ لم يأت بشيء جديد فيُنتسَب إليه، بل هو متَّبعٌ لِما كان عليه السلف الصالح، ومظهرٌ للسنَّة وناشرٌ لها وداع إليها، وإنَّما يُطلِق هذه النِّسبةَ الحاقدون على دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ـ رحمه الله ـ الإصلاحية للتشويش على الناس، وصرفهم عن اتِّباع الحقِّ والهدى، وأن يبقوا على ما هم عليه من البدع المحدثة المخالفة لِما كان عليه أهل السنّة والجماعة.» رفقا أهل السنة بأهل السنة - عبد المحسن العباد - ص٦.
[٦٦٩] تهذيب الكلام - المزي - ج٢٢ - ص٣٤٤.
[٦٧٠] سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٣ - ص ١٢٣.