منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤١٧ - النبي عليه الصلاة والسلام كان لا يعلم بهم؟ أم داهنهم؟!
ولكنها الفتنة، قال تعالى:
{أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ (٢) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} (العنكبوت:٢-٣).
والنبي صلى الله عليه وآله قال بالحديث الصحيح عن علي عليه السلام «إن مما عهد لي النبي صلى الله عليه وآله إن الأمة ستغدر بي بعده»قال الحاكم «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»[٦٣٠] ووافقه الذهبي في التصحيح[٦٣١] وخالفهم الألباني باعتراضات واهية!منها قوله«قلت: وفيه نظر، فإن أبا إدريس هذا لم أعرف اسمه، ولم أجد من وثقه، إلا يكون ابن حبان[٦٣٢]! فليراجع كتابه (الثقات)، فقد أورده البخاري في (التاريخ)، وابن حاتم في (الجرح والتعديل) من رواية أبي مسلمة عنه، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً. ووقع عند البخاري: (الأودي)، مطابقاً لما في ("المستدرك). ووقع عند ابن أبي حاتم: (الأزدي)، وهو موافق لما في (ابن عساكر)، وقال عقبه: قال البيهقي: فإن صحَّ هذا، فيحتمل أن يكون المراد به - والله أعلم - في خروج من خرج عليه في إمارته، ثم في قتله. قلت: ففي قوله: إن صح، إشارة إلى أنه غير صحيح عنده».
بل العكس أدلّ فلو كان البيهقي وجد ما يستحق النقد لقاله، وهم الذين يضعفون أي حديث يحتمل التضعيف لو كان يُشم منه حجَّة للشيعة، ولكن
[٦٢٩] المستدرك - الحاكم النيسابوري - ج ٣ - ص ١٣٩ – ١٤٠.
[٦٣٠] سلسلة الأحاديث الضعيفة-الألباني- ج١٠ - ص٢٠٠.
[٦٣١] هو إبراهيم بن أبي الحديد، كما في (كنى الدولابي) وقد أروده ابن حبان في (الثقات) ج٤-ص١١.