منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤١٤ - خير القرون في الأمّة
العصر أخطاء فتاريخ الصحابة أو من بعدهم ليس تاريخ ملائكة بل هو تاريخ بشر قد يخطيء بعضهم الخطأ الكبير»[٦٢٦].
فقد يكون الخير بوجود أئمة معصومين كعلي والحسن والحسين والسجاد وذريتهم وبعض الصحابة الصالحين كأبي ذر وعمار والمقداد وأمثالهم بعض التابعين الصالحين كسعيد بن جبير ورُشيد الهجري وأمثالهم مما يندر أن يجود الزمان بمثلهم. وهذا ما يجعل القرن الأول أفضل من غيره على فرض ثبوت الحديث. ولو كان القرن الجيل لكان الجيل النبوي الذي ظل آخرهم حتى عام ١١٠ للهجرة، هذا الجيل موجود كثير منه وقت تسلط الحجاج بتوليته من قبل عبد الملك بن مروان على العراق وفيه فعل الأفاعيل في الناس وفي الدين حتى كان التابعون يصلّون تقيّة بالإيماء!!
قال ابن رجب الحنبلي «وخرج الإمام أحمد من حديث عثمان بن سعد، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: ما أعرف شيئاً مما عهدت مع رسول الله - صلى الله عليه - وآله - وسلم - اليوم. قيل له: ولا الصلاة؟ قال: أوليس قد علمت ما صنع الحجاج في الصلاة؟ ويقال: أن الحجاج هو أول من أخر الصلاة عن وقتها بالكلية، فكان يصلي الظهر والعصر مع غروب الشمس، وربما كان يصلي الجمعة عند غروب الشمس، فتفوت الناس صلاة العصر، فكان بعض التابعين يوميء في المسجد الظهر والعصر خوفا من الحجاج». [٦٢٧]
وهذا كان يحصل في خير القرون!!
[٦٢٥] نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي - حسن بن فرحان المالكي - ص ٢٦.
[٦٢٦] فتح الباري شرح صحيح البخاري-ابن رجب الحنبلي- باب تاخير الصلاة -حديث٥٣٠.