منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٠٣ - من الذي قاتل على الرئاسة والولاية الباطلة!
ونحن نقول: من لم يستطع ان يربي الطفل الذي عاش في كنفه مذ نعومة أظفاره حتى كهولته فكيف يربي الشَيَبة الذين تلوثوا بالوثنية والشرك والخمر والزنا وغيرها من ظلمات الجاهلية لعقود من أعمارهم تربية كاملة؟!
بل أن بعضهم (كما هو الحال مع عمر) كان لا يستطيع ان يفارق النبيذ بعد (إسلامه) وكان يتحين الفرص ويبتدع الحيل لشربه! وذهب فعله سنةً! فكان الصراع على أشدَّه في العصر الأموي والعباسي بين الفقهاء من أهل الحديث وأهل الرأي على حلّية النبيذ ولم يكن أصحاب الحلّية يستشهدون بنص قرآني او برواية عن النبي ولكنهم احتجّوا بفعل عمر!!.
قال الرامهرمزي[٦٠٧]«أخبرنا به أبو يعلى الموصلي فيما كتب به إلينا أن منصور بن أبي مزاحم حدثهم، قال سمعت شريك بن عبد الله في مجلس أبي عبد الله وفيه الحسن بن زيد بن الحسن بن علي، وأبو مصعب، وعنده من أشراف الناس، وابن لأبي موسى يقال له: أبو بلال بن الأشعري، وخالد بن هلال المخزومي، فتذاكروا النبيذ، فتحدثوا فيه، فتكلم من حضر من العراقيين، فرخَّصوا في النبيذ، وذكر الحجازيون التشديد، فقال شريك بن عبد الله: حدثنا أبو إسحاق الهمداني عن عمرو بن ميمون قال: قال عمر بن الخطاب: إنا نأكل لحوم هذه الإبل وليس يقطعه في بطوننا الا النبيذ الشديد، فقال الحسن بن زيد: ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة. إن هذا الا اختلاق.
فقال شريك للحسن: شغلك عن هذا جلوسك على الطنافس في صدور المجالس، هذا أمر لم تسهر فيه عيناك، ولم يسمل فيه ثوباك، ولم تتمزق فيه خُفّاك،
[٦٠٦] الحد الفاصل - الرامهرمزي - ص ٢٥٤ – ٢٥٧.