منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٩٧ - الإجماع التيّميّ تقّولات بلا دليل
وممَّن ذهب من البصريين إلى تفضيله عليه السلام الشيخ أبو عبد الله الحسين بن علي البصري، كان متحقِّقا بتفضيله، ومبالغا في ذلك وصنف فيه كتابا مفردا. وممن ذهب إلى تفضيله عليه السلام من البصريين قاضي القضاة أبو الحسن عبد الجبار بن أحمد رحمه الله، ذكر ابن متويه عنه في كتاب (الكفاية) في علم الكلام انه كان من المتوقِّفين بين علي عليه السلام وأبي بكر، ثم قطع على تفضيل علي عليه السلام بكامل المنزلة.
ومن البصريين الذاهبين إلى تفضيله عليه السلام أبو محمد الحسن بن متويه صاحب (التذكرة)" نص في كتاب (الكفاية) على تفضيله عليه السلام على أبي بكر، احتج لذلك، وأطال في الاحتجاج. فهذان المذهبان كما عرفت. وذهب كثير من الشيوخ رحمهم الله إلى التوقف فيهما، وهو قول أبي حذيفة واصل بن عطاء، وأبي الهذيل محمد بن الهذيل العلاف، من المتقدمين. وهما - وان ذهبا إلى التوقف بينه عليه السلام وبين أبي بكر وعمر - قاطعان على تفضيله على عثمان. ومن الذاهبين إلى الوقف الشيخ أبو هاشم عبد السلام بن أبي علي رحمهما الله، والشيخ أبو الحسين محمد بن علي بن الطيب البصري رحمه الله.
واما نحن فنذهب إلى ما يذهب إليه شيوخنا البغداديون، من تفضيله عليه السلام. وقد ذكرنا في كتبنا الكلامية ما معنى الأفضل، وهل المراد به الأكثر ثوابا أو الأجمع لمزايا الفضل والخلال الحميدة، وبينا انه عليه السلام أفضل على التفسيرين معا. وليس هذا الكتاب موضوعا لذكر الحجاج في ذلك أو في غيره من المباحث الكلامية لنذكره، ولهذا موضع هو أملك به».
فمتى أجمعت الأمة وهذا حال المعتزلة وهم هنا من أهل السنّة بالمعنى العام باعتراف ابن تيميّة، والشيعة حالهم أشهر؟!