منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٩٦ - الإجماع التيّميّ تقّولات بلا دليل
قال ابن أبي الحديد[٥٩٨] في أيهما أفضل أبو بكر أم علي عند المعتزلة من أهل السنة «اختلفوا في التفضيل، فقال قدماء البصريين كأبي عثمان عمرو بن عبيد، وأبي إسحاق إبراهيم بن سيّار النظّام، وأبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ، وأبي معن ثمامة بن أشرس، وأبي محمد هشام بن عمرو الفوطي، وأبي يعقوب يوسف بن عبد الله الشحّام، وجماعه غيرهم: ان أبا بكر أفضل من علي عليه السلام، وهؤلاء يجعلون ترتيب الأربعة في الفضل كترتيبهم في الخلافة.
وقال البغداديون قاطبة، قدماؤهم ومتأخروهم، كأبي سهل بشر بن المعتمر، وأبي موسى عيسى بن صبيح، وأبي عبد الله جعفر بن مبشر، وأبي جعفر الإسكافي، وأبي الحسين الخياط، وأبي القاسم عبد الله بن محمود البلخي وتلامذته إن عليّا عليه السلام أفضل من أبي بكر. وإلى هذا المذهب ذهب من البصريين أبو علي محمد بن عبد الوهاب الجبّائي أخيرا وكان من قبل من المتوقِّفين، كان يميل إلى التفضيل ولا يصرح به، وإذا صنّف ذهب إلى الوقف في مصنفاته، وقال في كثير من تصانيفه: إن صحَّ خبر الطائر فعليٌ أفضلهم، إن قاضى القضاة رحمه الله ذكر في شرح (المقالات) لأبي القاسم البلخي إن أبا على رحمه الله ما مات حتى قال بتفضيل علي عليه السلام، وقال إنه نقل ذلك عنه سماعا، ولم يوجد في شيء من مصنفاته. وقال أيضا: إن أبا علي رحمه الله يوم مات استدنى ابنه أبا هاشم إليه - وكان قد ضعف عن رفع الصوت - فألقى إليه أشياء، من جملتها القول بتفضيل علي عليه السلام.
[٥٩٧] شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج ١ - ص ٧ – ١٠.