منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٩٣ - سيد المسلمين وإمام المتّقين
متواترة وقد صنف الحافظ أبو الحسن الدارقطني كتاب ثناء الصحابة على القرابة وثناء القرابة على الصحابة وذكر فيه من ذلك قطعة وكذلك كل من صنف من أهل الحديث في السنة مثل كتاب السنة لعبد الله ابن احمد والسنة للخلال والسنة لابن بطة والسنة للآجري واللالكائي والبيهقي وابن ذر الهروي والطلمنكي وابن حفص بن شاهين وأضعاف هؤلاء الكتب التي يحتج هذا بالعزو إليها مثل كتاب فضائل الصحابة للإمام احمد ولأبي نعيم وتفسير الثعلبي وفيها من ذكر فضائل الثلاثة ما هو من أعظم الحجج عليه فان كان هذا القدر حجة فهو حجة له وعليه والا فلا يحتج به»[٥٩٣].
الجواب: ابن تيمية ادخل ابن عباس في العترة ثم بنى على ذلك أصولا فاسدة منها استدلاله بعدم تقديم علي من قبل ابن عباس وبالتالي فالعترة لم تجتمع عليه ومتى كان كلامه صحيحا في أوله حتى يقبل منه هذه النتائج الباطلة؟!
ومن يقرأ كتاب شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، المعتزلي العقيدة السنّي في الإمامة يجد إنصافا أكثر من هؤلاء في بيان أحوال الصحابة بينهم.
كيف وقد رووا في كتبهم المعتبرة بأسانيد صحيحة رأي أمير المؤمنين عليه السلام السيء بأبي بكر وعمر بما لا يختلف عن مؤدى الخطبة الشقشقية التي يضجون منها! وقد نقلنا ما ذكره مسلم القشيري في صحيحه[٥٩٤] عن أن أمير المؤمنين يصف الشيخين بأنهما: آثميَن غادريَن كاذبيَن!
فهذا رأي أمير المؤمنين عليه السلام بالشيخين على لسان عمر!
[٥٩٢] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية، ابن تيمية:ج٤- ص من ١٦٥ الى ١٦٦.
[٥٩٣] صحيح مسلم - مسلم النيسابوري - ج ٥ - ص ١٥١ – ١٥٣.