منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٨٢ - خبر الطائر المشويّ
ينتظر أمر الله فيها» وغيرها مما مر علينا بيان مصادره. فالتفضيل والاصطفاء الإلهي لا يأتي اعتباطاً.
وقول ابن تيمية «الثاني: انه قال (وما لأحد عنده من نعمة تجزى) وعلي كان للنبي صلى الله عليه - وآله - وسلم عنده نعمة تجزى وهو إحسانه إليه لما ضمَّه إلى عياله بخلاف أبي بكر فإنه لم يكن له عنده نعمة دنيوية لكن كان له عنده نعمة الدين وتلك لا تجزى فإن اجر النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم فيها على الله لا يقدر أحد يجزيه فنعمة النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم عند آبي بكر دينية لا تجزى ونعمته عند علي دنيوية تجزى ودينية وهذا الأتقى ليس لأحد عنده نعمة تجزى وهذا الوصف لأبي بكر ثابت دون علي»[٥٧٣].
الجواب:
انتفى الأصل الذي بنى عليه ابن تيمية بناءه على جرف هارٍ! فانهار به.
ولو افترضنا ما قاله ابن تيمية صحيحا فالرد عليه [٥٧٤]«لا نسلم بل كما جاز أن يكون الإرشاد إلى الإسلام خارجا عن ذلك، لكونه يبتغي به وجه الله، جاز أن تكون تربية النبي - عليه السلام - له كذلك، فإن إحسان النبي - عليه السلام - لم يكن لعوض، بل لله محضا، فهو داخل في ذلك. على أنا لا نسلم أنه أراد ما ذهب إليه المستدل، إذ من الجائز أن يكون أراد الإخبار بأنه يؤتي ماله يتزكى مع أنه ليس لأحد عليه نعمة يجازيه عليها بتزكيته عليه، ومع هذا الاحتمال يسقط ما ذكروه».
[٥٧٢] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية - ابن تيمية - ج٤ ص ١٥٩ الى ص١٦٢.
[٥٧٣] المسلك في أصول الدين - المحقق الحلي - ص ٢٥٩ – ٢٦١.