منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٧٩ - خبر الطائر المشويّ
عواصف هوجاء، لكونه نصٌّ في أن أحب الناس الى الله هو علي بن أبي طالب!
قال ابن تيمية «الثاني: أن حديث الطائر من المكذوبات الموضوعات عند أهل العلم والمعرفة بحقائق النقل قال أبو موسى المديني قد جمع غير واحد من الحفاظ طرق أحاديث الطير للاعتبار والمعرفة كالحاكم النيسابوري وأبي نعيم وابن مردويه وسئل الحاكم عن حديث الطير فقال لا يصحُّ هذا مع إن الحاكم منسوب إلى التشيع وفد طلب منه إن يروي حديثا في فضل معاوية فقال: ما يجيء من قلبي ما يجيء من قلبي، وقد ضربوه على ذلك فلم يفعل وهو يروي في الأربعين أحاديث ضعيفة بل موضوعة عند أئمة الحديث كقوله بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين لكن تشيّعه وتشيّع أمثاله من أهل العلم بالحديث كالنسائي وابن عبد البر وأمثالهما لا يبلغ إلى تفضيله على أبي بكر وعمر فلا يعرف في علماء الحديث من يفضله عليهما بل غاية المتشيع منهم أن يفضله على عثمان أو يحصل منه كلام أو إعراض عن ذكر محاسن من قاتله ونحو ذلك لأن علماء الحديث قد عصمهم وقيدهم ما يعرفون من الأحاديث الصحيحة الدالة على أفضلية الشيخين ومن ترفَّض ممَّن له نوع اشتغال بالحديث كابن عقدة وأمثاله فهذا غايته أن يجمع ما يروى في فضائله من المكذوبات والموضوعات لا يقدر إن يدفع ما تواتر من فضائل الشيخين فإنها باتفاق أهل العلم بالحديث أكثر مما صح في فضائل علي واصح وأصرح في الدلالة وأحمد بن حنبل لم يقل انه صح لعلي من الفضائل ما لم يصح لغيره بل احمد اجل من إن يقول مثل هذا الكذب بل نقل عنه انه قال روي له ما لم يرو لغيره مع إن في نقل هذا عن احمد كلاما ليس هذا موضعه»[٥٦٨].
[٥٦٧] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية - ابن تيمية - ج٤ ص ١٥٩ الى ص١٦٢.