منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣١٦ - من الذي عنده علم الكتاب؟!
وهم مذمومون في القرآن بالمجموع إلّا ما استثني. ومجموعة الذين أوتوا نصيباً من الكتاب: مثل قوله تعالى:
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ} (آل عمران:٢٣).
وقوله تعالى:
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ} (النساء:٤٤).
وقوله تعالى:
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً} (النساء:٥٠).
وهم مذمومون في القرآن.
من كل ذلك نستنتج أن (الكتاب) خلق موجود، وظيفته حفظ كل ما يكون في الكون مما جرى به قلم القدرة، وفيه ما سيكون من علم الله المتصل بالخلق، وفيه مفاتيح ما نحسبها غوامض ومعجزات، ومنه استمد الأنبياء علمهم بالتصرف في الطبيعة ومخالفة القوانين الفيزياويه الجارية - على الظاهر لنا - كإحياء الموتى مثلا وتكليم الجوامد والطيور وعلم بعض الغيب بإذن الله.
والظاهر أن مفتاح البحث يكمن في أربع آيات وهي:
الأولى: قوله تعالى:
{وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرائيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً} (الإسراء:٤).