منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣١ - ابن تيمية المنادي في الحجاج أبو بكر وليس علياً
وقد فطن البعض لما دخل هذه الرواية من إيهام وتزوير فقال[٤٢] «قال الطحاوي في مشكل الآثار هذا مشكل لان الأخبار في هذه القصة تدل على أن النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم كان بعث أبا بكر بذلك ثم أتبعه عليا فأمره أن يؤذن فكيف يبعث أبو بكر أبا هريرة ومن معه بالتأذين مع صرف الأمر عنه في ذلك إلى علي ثم أجاب بما حاصله:أن أبا بكر كان الأمير على الناس في تلك الحجّة بلا خلاف وكان علي هو المأمور بالتأذين بذلك وكأن عليا لم يطق التأذين بذلك وحده واحتاج إلى من يعينه على ذلك فأرسل معه أبو بكر أبا هريرة وغيره ليساعدوه على ذلك ثم ساق من طريق المحرر بن أبي هريرة عن أبيه قال: كنت مع علي حين بعثه النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم ببراءة إلى أهل مكة فكنت أنادى معه بذلك حتى يصحل صوتي وكان هو ينادي قبلي حتى يعي وأخرجه أحمد أيضا وغيره من طريق محرر بن أبي هريرة فالحاصل أن مباشرة أبي هريرة لذلك كانت بأمر أبي بكر وكان ينادي بما يلقيه إليه علي مما أمر بتبليغه» فاقرأ وتعجّب!
وكيف يروي الزهري الذي ترجع إليه اغلب طرق حديث الصحيحين في هذه المسألة فضيلة علي ومقامه هنا وهو من هو في النصب؟!
والرواية ولكونها تذكر مقاماً لعلي عليه السلام لا يخفى على احد فقد تعرضت لمحاولات تزوير عديدة:
روى الضحاك[٤٣] «حدثنا يعقوب بن حميد حدثنا عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث أن بكير بن عبد الله حدثه أن سليمان بن يسار حدثه أن مسعود
[٤٢] فتح الباري - ابن حجر - ج ٨ - ص ٢٣٨ – ٢٣٩.
[٤٣] الآحاد والمثاني - الضحاك - ج ٦ - ص ٢١٣.