منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٧ - ابن تيمية الرافضة لا تصلّي الجماعة إلاّ خلف المعصوم
وهو من اظهر الكذب منه.
وأما قوله«وهذا من أظهر الكفر[٣٧]» فكيف ذلك؟
وما الدليل على إن تحريم لحم الإبل من الكفر؟! مع كذبه في نسبة هذا الحكم للشيعة، قال النبي صلى الله عليه وآله «أيما رجل قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما»[٣٨].
وقال ابن تيمية في الفتاوى الكبرى«مع أني دائمًا ـ ومن جالسني يعلم ذلك مني ـ أني من أعظم الناس نهيًا عن أن يُنسب مُعَّين إلى تكفير، وتفسيق، ومعصية، إلا إذا عُلم أنه قد قامت عليه الحجة الرسالية التي من خالفها كان كافرًا تارة،
[٣٧] من الملفت اختلاف السلفيين بشأن شروط التكفير ومن
ينبغي تكفيره فهم يضعون شروطا ولا يطبقونها في أكثر المسائل دقّة إذ يتوقف عليها الحكم
بانتساب شخص للدين من عدمه وأنت تلاحظ تساهل ابن تيمية بالتكفير الى هذه الدرجة بينما
ينظِّرون خلاف ذلك يقول الألباني «واعلم أن الإيمان بكل ما ذكر في هذا الحديث من خروج
المهدي، ونزول عيسى، وبالقدر خيره وشره، كل ذلك واجب الإيمان به، لثبوته في الكتاب
والسنة، ولكن ليس هناك نص في أن " من أنكر ذلك فقد كفر "، ومن أجل هذا أوردت
الحديث وبينت وضعه، وهو ظاهر الوضع، وكأنه من وضع بعض المحدثين أوغيره من الجهلة، وضعه
ليقيم به الحجة على منكري ذلك من ذوي الأهواء والمعتزلة، ولن تقوم الحجة على أحد بالكذب
على رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم والافتراء على الله تعالى، فقاتل الله الوضاعين
ما أجرأهم على الله عز وجل.
والتكفير ليس بالأمر السهل، نعم من أنكر ما ثبت من الدين بالضرورة بعدما قامت الحجة
عليه، فهو الكافر الذي يتحقق فيه حقيقة معنى كفر، وأما من أنكر شيئا لعدم ثبوته عنده،
أولشبهة من حيث المعنى، فهو ضال، وليس بكافر مرتد عن الدين شأنه في ذلك شأن من ينكر
أي حديث صحيح عند أهل العلم، والله أعلم.» سلسلة الاحاديث الضعيفة - الألباني - ج٣
- ص٢٠٢.
[٣٨] صحيح البخاري - البخاري - ج ٧ - ص ٩٧.