منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٤٢ - اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه
المنافق الذهب والفضة ما أحبني».[٣٦٠]
ولو أردنا أن نبين مدى تماديه في الكذب حتى على موازين السلف الذي يدعي اتباعه فلا أقل من أن ننقل ما قاله العلامة في حديث «من كنت مولاه» ليتبين مدى زيغ الرجل وقد بحث الألباني[٣٦١] الحديث بحثاً وافياً مطوّلاً أورد فيه الحديث عن زيد بخمس طرق وعن سعد بن أبي وقّاص بثلاث طرق وعن بريدة بثلاث طرق وعن أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام بتسعة طرق وقال بعدها«و للحديث طرق أخرى كثيرة جمع طائفة كبيرة منها الهيثمي في (المجمع) وقد ذكرت وخرجت ما تيسر لي منها مما يقطع الواقف عليها بعد تحقيق الكلام على أسانيدها بصحة الحديث يقينا، وإلا فهي كثيرة جدا، وقد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد، قال الحافظ ابن حجر: منها صحاح ومنها حسان. وجملة القول أن حديث الترجمة حديث صحيح بشطريه، بل الأول منه متواتر عنه صلى الله عليه - وآله - وسلم كما ظهر لمن تتبع أسانيده وطرقه، وما ذكرت منها كفاية».
وقال بعد تصحيحه الحديث[٣٦٢] «إذا عرفت هذا، فقد كان الدافع لتحرير الكلام على الحديث وبيان صحته أنني رأيت شيخ الإسلام بن تيمية، قد ضعف الشطر الأول من الحديث، وأما الشطر الآخر، فزعم أنه كذب! وهذا من مبالغته الناتجة في تقديري من تسرعه في تضعيف الأحاديث قبل أن يجمع طرقها ويدقق النظر فيها. والله المستعان».
وهذه شهادة بقطع التواتر على الحديث لا أقل من الشطر الأول وشهادة
[٣٥٩] شرح الأخبار - القاضي النعمان المغربي - ج ١ - ص ١٦٣.
[٣٦٠] سلسلة الأحاديث الصحيحة - الألباني - "ج ٤ - حديث ١٧٥٠.
[٣٦١] سلسلة الأحاديث الصحيحة- الألباني - ج٤ - حديث ١٧٥٠.