منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢١ - حديث المؤاخاة من الكذب
قال العجلوني[٢٢] «لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي. قال في المقاصد: هو في أثر واه عن الحسن بن عرفة في جزئه الشهير عن محمد بن علي الباقر أنه قال نادي ملك من السماء يوم بدر يقال له رضوان لا سيف...، وذكره وكذا رواه في الرياض النضرة قال القاري ومما يدل على بطلانه أنه لو كان نودي بهذا من السماء في بدر لسمعه الصحابة ولنقل عنهم ا.هـ.
وأقول -أي العجلوني-: لا يلزم أن يسمعه الصحابة رضي الله تعالى عنهم بل يجوز أن يكون سمعه النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم فأخبر به بعض الصحابة».
وروى المحدث ابن أبي الدنيا[٢٣] عن الإمام الباقر عليه السلام قال«نادى مناد يوم بدر يقال له: رضوان: لا سيف إلا ذو الفقار، ولا فتى إلا علي».
فالحديث رواه جماعة بدون أن يشكّكوا بنسبته للنبي صلى الله عليه وآله.
قال ابن تيمية «منها أن لفظ الفتى في الكتاب والسنة ولغة العرب ليس من هو من أسماء المدح كما ليس هو من أسماء الذم ولكن بمنزلة اسم الشاب والكهل والشيخ ونحو ذلك».
قلت:
نعم، لكن النبي صلى الله عليه وآله يشير إلى كلام جبريل الذي هو خصيصة لعلي عليه السلام، ويالها من خصيصة أن ينادي الأمين ويخصص الفتوة بعلي!.
قال ابن تيمية «ومنها أن النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم لم يؤاخِ عليا ولا غيره».
[٢٢] كشف الخفاء - العجلوني - ج ٢ - ص ٣٦٣ – ٣٦٤.
[٢٣] كتاب الهواتف - ابن أبي الدنيا - ص ٢٠.