منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٣ - الصعود على منكب النبي وتحطيم الأوثان ليس بفضيلة
كان يحمل الطفلة والطفل لم يكن في حمله لعلي ما يوجب أن يكون ذلك من خصائصه بل قد أشركه فيه غيره وإنما حمله لعجز علي عن حمله فهذا يدخل في مناقب رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم وفضيلة من يحمل النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم أعظم من فضيلة من يحمله النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم كما حمله يوم أحد من حمله من الصحابة مثل طلحة بن عبيد الله فإن هذا نَفَعَ النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم وذاك نَفَعَه النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم ومعلوم أن نَفَعَه بالنفس والمال أعظم من انتفاع الإنسان بنفس النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم وماله»[١٠].
الجواب:
إن ابن تيمية لم يذكر أن هذه الكرامة حدثت لعلي عليه السلام وليس لغيره ونحن متفقون عليها ومختلفون على غيرها والمهم أنها لعلي وليس لأبي بكر وعمر مثلها!
والحديث رواه احمد في مسنده[١١] وعقب عليه الهيثمي[١٢] في مجمع الزوائد «رواه أحمد وابنه وأبو يعلى والبزار وزاد بعد قوله حتى استترنا بالبيوت فلم يوضع عليها بعد يعنى شيئا من تلك الأصنام، ورجال الجميع ثقات»..
والغريب من ابن تيمية وأمثاله أنهم يبحثون عن كلمة هنا وكلمة هناك في حق معاوية ويزيد والوليد بن عقبة، أو هذا الصحابي أو ذاك لتكون كرامة وفضيلة على مدى التاريخ ولكنهم عندما يصلون لفضيلة باسقة كهذه لأمير المؤمنين فإنهم
[١٠] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية- ابن تيمية - ج٣ - ص١٠.
[١١] مسند احمد - ج١ - ص٨٤.
[١٢] مجمع الزوائد - الهيثمي - ج ٦ - ص ٢٣.