منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٢٢ - علي ندم على أمور فعلها من القتال وغيره!
أما طلحة وعائشة وغيرهم من الخارجين على الإمام الشرعي فمن حقهم أن يندموا ويعتذروا، فهم تبعوا الشيطان ونفوسهم الأمّارة بالسوء وعلي عليه السلام معصوم وما نقله ابن تيمية من كلمات في رجوعه عمّا فعله كذب في كذب؟!
وقد رواها الزبير بن بكار وهو متهم في أهل البيت عليهم السلام وإن كان مؤداها قد يعطي معنى آخر إذ روى ابن عساكر في تاريخه[١٦٤] بسنده «إن علي بن أبي طالب لم ير تحكيم الحكمين إلا وهو يقول:
لقد عجزت عجزة لا أعتذر سوف أكيس بعدها وأستمر».
فقد يكون الكلام متوجها على رضوخه مكرها بتحكيم الحكمين لا غير وليس متوجها لحربه مع الناكثين والقاسطين والمارقين كيف وقد روينا بالأسانيد الصحيحة انه مأمور من النبي بقتال هؤلاء القوم! هذا على مبانيهم التي دلّس بها ابن تيمية أما على مبانينا فهو عليه السلام معصوم كيس دائما وأبداً.
ثم ان ما قاله ابن تيمية على لسان الإمام عليه السلام غير موجود لا في مصادر الحديث ولا مصادر التاريخ وأولى به أن يكون من كيسه!
[١٦٤] تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج ٤٢ - ص ٤٧٤ – ٤٧٥.