منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١١٣ - ولاية عثمان أعظم مصلحة وأقل مفسدة من ولاية علي!
الأمور التي يصلح لها سالم مولى أبي حذيفة فإن سالما كان من خيار الصحابة وهو الذي كان يؤمّهم على عهد رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم لما قدم المهاجرون»[١٥٢].
الجواب:
النص واضح فعمر لا يقيم وزنا لمعايير الإمامة لكونها عندهم لعبة يلعب بها الإمام (وقميص يقمّصه الله لمن غلب عليها كما قال عثمان!) يضعها حيث يشاء وهذا ما حصل مع معاوية (الصحابي!) بتولية يزيد!
وهذا ما أشاد عليه معاوية أركان ملكه العضوض إذ يقول في رسالته لمحمد بن أبي بكر«من معاوية بن أبي سفيان، إلى الزاري على أبيه محمد بن أبي بكر. سلام على أهل طاعة الله، أما بعد، فقد أتاني كتابك تذكر فيه ما الله أهله في قدرته وسلطانه، وما أصفى به نبيه، مع كلام ألفته ووضعته، لرأيك فيه تضعيف، ولأبيك فيه تعنيف، ذكرت حق ابن أبي طالب وقديم سابقته، وقرابته من نبي الله ونصرته له، ومواساته إياه، في كل خوف وهول، واحتجاجك على، وفخرك بفضل غيرك لا بفضلك. فاحمد إلها صرف ذلك الفضل عنك، وجعله لغيرك، فقد كنا وأبوك معنا في حياة نبينا، نرى حق ابن أبي طالب لازما لنا، وفضله مبرزا علينا، فلما اختار الله لنبيه ما عنده، وأتم له ما وعده، وأظهر دعوته، وأفلج حجته، قبضه الله إليه، فكان أبوك وفاروقه، أول من ابتزّه وخالفه، على ذلك اتفقا واتسقا، ثم دعواه إلى أنفسهما فأبطأ عنهما، وتلكّأ عليهما، فهمّا به الهموم: وأرادا به العظيم، فبايعهما وسلم لهما، لا يشركانه في أمرهما، ولا يطلعانه على سرهما، حتى قبضا وانقضى أمرهما. ثم أقاما بعدهما ثالثهما عثمان بن عفان،
[١٥٢] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية- ابن تيمية - ج٣ - ص٢٦٠.