منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٠٥ - علي كان أقول الصحابة بالرأي!!
وهي علم النبي صلى الله عليه وآله كان عمر يلهيه الصفق بالأسواق! إذ روى البخاري[١٤٠] «أخبرنا مخلد بن يزيد أخبرنا ابن جريج قال أخبرني عطاء عن عبيد بن عمير ان أبا موسى الأشعري استأذن على عمر بن الخطاب فلم يؤذن له وكأنه كان مشغولا فرجع أبو موسى، ففرغ عمر فقال: ألم اسمع صوت عبد الله بن قيس ائذنوا له قيل: قد رجع فدعاه فقال: كنا نؤمر بذلك، فقال: تأتيني على ذلك بالبينة فانطلق إلى مجلس الأنصار فسألهم فقالوا لا يشهد لك على هذا الا أصغرنا أبو سعيد الخدري فذهب بأبي سعيد الخدري فقال عمر اخفي علي من امر رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم؟! ألهاني الصفق بالأسواق يعنى الخروج إلى تجارة».
وقول الانصار «لا يشهد لك على هذا الا أصغرنا أبو سعيد الخدري» ما هو إلاّ استخفاف بعمر وكأنهم يقولون له: وهل هناك من لا يعرف هذا!
لذا كان عمر قوّالاً بالرأي لكون الصفق بالأسواق الهاه بينما كان علي عليه السلام أخباريا سلفياً على دين سلفه النبي صلى الله عليه وآله وكان يقول «إنما هو تعلُّمٌ من ذي علم»[١٤١].
«وكيف يقول بالرأي وهو يقول في الاحكام التي راجت عند الناس «لو قد استوت قدماي من هذه المداحض لغيّرتُ أشياء»[١٤٢].
ولو كان قوّالا بالرأي لما كان له ان يغيّر شيئاً لكونه رأي بمقابل رأي، ولا ترجيح برأي أحد ما دام أنه فهمه الخاص! لكن علي بن أبي طالب هو السلفي
[١٤٠] صحيح البخاري - البخاري - ج ٣ - ص ٦ – ٧.
[١٤١] نهج البلاغة - خطب الإمام علي ع- ج٢ – ص١٠.
[١٤٢] نهج البلاغة - خطب الإمام علي عليه السلام - ج ٤ - ص ٦٦.