موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٥ - حكم الإخبار عن قضيّة مشكوك فيها
وفيه: أنّ غاية ما يمكن إلغاؤها هو الكذب على اللَّه تعالى وعلى رسوله صلى الله عليه و آله و سلم و الأئمّة عليهم السلام في خصوص الأحكام ولو كان بنحو الإخبار لا الفتوى. فلو أخبر عن اللَّه أو عن رسوله صلى الله عليه و آله و سلم بأ نّه قال كذا في مورد الشبهة الحكمية، يكون محرّماً؛ لفحوى أدلّة حرمة الفتوى بغير علم، دون الإخبار بالامور الاخر، كالإخبار بأنّ للنبي صلى الله عليه و آله و سلم صفةً كذائية أو نحو ذلك، فضلًا عن الإخبارات العادية بالنسبة إلى غيرهم.
أو يقال: إنّ الإخبار في مورد الشكّ جزماً إخبار عن علم المخبر، و هو كذب أو له مفسدته.
وفيه: منع كونه إخباراً عنه، بل ينتقل السامع منه إليه. و قد تقدّم عدم الدليل على حرمة مثله ومنع كون مناط الكذب فيه.
والأولى: الاستدلال عليه- مضافاً إلى العلم الإجمالي المنجّز في الموارد المشكوك فيها؛ فإنّ في كلّ مورد منها يعلم إجمالًا بأ نّه إمّا الإخبار عن الثبوت كذب محرّم أو الإخبار عن عدمه، فلا يجوز عقلًا الإخبار بأحد الطرفين- بجملة من الروايات:
كحسنة علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام، عن آبائه في حديث قال: «ليس لك أن تتكلّم بما شئت؛ لأنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول: وَ لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ [١]» [٢].
[١] الإسراء (١٧): ٣٦.
[٢] علل الشرائع: ٦٠٥/ ٨٠؛ وسائل الشيعة ٢٧: ٣٠، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٤، الحديث ٣٦.