موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٢ - في أنّ الأخذ بنيّة التملّك مع الجهل بكونه للغير موجب للضمان
نعم، لو كان الموضوع مركّباً، كأن دلّ الدليل على أنّ التقليد يصحّ من رجل عالم وعادل، يمكن إحرازه بالأصل و الوجدان و إن لا يخلو من كلام.
والمقام من قبيل الأوّل، فلا يجري الأصل، وفي صورة عدم جريانه لا يجوز الأخذ مع الاختيار إلّاللإيصال إلى صاحبه مع الإمكان ولإجراء حكم مجهول المالك مع عدمه.
ومع الاضطرار و الإكراه يأتي فيه الكلام المتقدّم.
و أمّا مع القطع بكونه مال الجائر، أو الغفلة أو الالتفات وبنائه على اعتبار يده وأخذه بعنوان التملّك فيقع الكلام فيه في مقامين:
أحدهما: في أنّه هل يكون الأخذ بنيّة التملّك مع الجهل بكونه للغير موجباً للضمان أو لا؟
الثاني: بناءً على الضمان هل يبقى حكمه مع نيّة الحفظ بعد العلم بالحال أو لا؟
في أنّ الأخذ بنيّة التملّك مع الجهل بكونه للغير موجب للضمان
أمّا الأوّل: فعن الشهيد و الطباطبائي عدم الضمان مع الجهل [١].
واستدلّ الأوّل بأنّ يده يد أمانة فيستصحب.
ولعلّ مراده أنّه بحكم الأمانة في عدم الضمان، ولعلّ موضوع كلامه هو القسم الشائع من المأخوذ، و هو مورد جهله بأ نّه مال الغير مع الالتفات والاتّكال على يده، لا مطلق الجهل.
[١] مسالك الأفهام ٣: ١٤٢؛ المصابيح في الفقه، قسم التجارة: ٥٥ (مخطوط).