موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٠ - حال صور المتصوّرة في المقام من حيث الحكم الوضعي
دليل الرفع [١]، الرافع لذات ما اكرهوا عليه وما اضطرّوا إليه، ومقتضى رفع الذات رفع جميع آثاره وضعاً وتكليفاً، و هو حاكم على دليل ضمان اليد والإتلاف؛ لأنّ موضوعهما الأخذ والاستيلاء و الإتلاف، ودليل الرفع يرفعهما ويجعلهما بمنزلة العدم.
نعم، لابدّ للآخذ من ارتكاب ما هو أقلّ محذوراً، فيقصد الردّ إلى صاحبه، ومع قصد التملّك يضمن، وكذا مع عدم قصد ردّه إليه؛ لإطلاق دليل اليد.
ودعوى عدم إطلاقه [٢] غير وجيهة، كدعوى أنّ الأخذ بمنزلة عدمه [٣] مطلقاً، فإنّه لا يضطرّ إلى أخذه بلا قصد ردّه ولا يكره عليه كذلك، بل هو مضطرّ إلى مهملة الأخذ لا مطلقه ولا قسم خاصّ منه.
إن قلت: إنّ دليل الرفع ينفي ما يضطرّ إليه و هو لا يضطرّ إلى الأخذ بلا ضمان، ومقتضاه نفي الحكم التكليفي لا الوضعي.
قلت: لا يعقل تقييد الموضوع بحكمه، فالرفع إنّما يتعلّق بالأخذ الذي هو موضوع ضمان اليد لا بالأخذ الضماني. وبعبارة اخرى: إنّ موضوع الضمان هو الأخذ والاستيلاء ولا يعقل أن يكون الأخذ الضماني، ودليل الرفع يرفع الموضوع.
[١] التوحيد، الصدوق: ٣٥٣/ ٢٤؛ الخصال: ٤١٧/ ٩؛ وسائل الشيعة ١٥: ٣٦٩، كتابالجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٥٦، الحديث ١.
[٢] منية الطالب ١: ٦٢.
[٣] نفس المصدر.