موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩ - حكم اللعب بغير آلات القمار مع رهان
التعارف بينهم، لا لأشدّية حرمته من غيرها حتّى يقال: إنّ الشطرنج كأ نّه أشدّ كما يظهر من التأكيد و التشديد في أمره.
وإلغاء الخصوصية و إن يمكن بالنسبة إلى بعض الآلات، كتبديل الأزلام بالأوراق ونحوها، لكن بالنسبة إلى مطلق اللعب برهن غير ممكن، كالقراءة والخطّ و المصارعة ونحوها.
و قد مرّ أنّ ذيل الآية ليس تعليلًا [١] حتّى يدلّ على حكم غير المورد.
نعم، لا يبعد جواز الاستدلال على المطلوب بقوله تعالى: لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ [٢].
بأن يقال: إنّه بعد معلومية أنّ قوله: لا تَأْكُلُوا كناية، يحتمل أن يكون كناية عن مطلق التصرّفات، فيكون المراد: لا تتصرّفوا في الأموال الحاصلة بالباطل إلّا ما حصل بتجارة عن تراض.
ويحتمل أن يكون كناية عن تحصيل الأموال بالباطل، فيكون النهي متعلّقاً على سبب تحصيلها، فيكون المعنى: لا يجوز تحصيل المال بالأسباب الباطلة كالقمار و البخس و السرقة ونحوها.
ويرجّح هذا الاحتمال بالروايات الواردة في تفسيرها:
كصحيحة زياد بن عيسى، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن قوله عزّ وجلّ:
وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ؟ فقال: «كانت قريش تقامر الرجل
[١] تقدّم في الصفحة ١٧.
[٢] النساء (٤): ٢٩.