موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠ - حكم اللعب بغير آلات القمار مع رهان
بأهله وماله، فنهاهم اللَّه عزّ وجلّ عن ذلك» [١].
فإنّ الظاهر منها أنّ اللَّه تعالى نهاهم عن القمار بالمعنى المصدري، لا عن التصرّف في الأموال.
ونحوها رواية العيّاشي عن أسباط بن سالم، قال: كنت عند أبي عبداللَّه عليه السلام فجاء رجل فقال: أخبرني عن قول اللَّه عزّ وجلّ: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ قال: «يعني بذلك القمار» [٢].
وقريب منها رواية محمّد بن عيسى المرويّة عن «نوادر» ابنه [٣].
وأظهر منها رواية العيّاشي الاخرى عن محمّد بن علي عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ قال: «نهى عن القمار وكانت قريش تقامر الرجل بأهله وماله، فنهاهم اللَّه عن ذلك» [٤].
ويؤيّده استثناء التجارة عن تراض، فكأ نّه قال: لا يجوز استنقاذ الأموال بشيء من الأسباب الباطلة، لكن لا بدّ وأن يكون بنحو التجارة عن تراض.
[١] الكافي ٥: ١٢٢/ ١؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٦٤، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٣٥، الحديث ١.
[٢] تفسير العيّاشي ١: ٢٣٥/ ٩٨؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٦٦، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٣٥، الحديث ٨.
[٣] النوادر، أحمد بن محمّد بن عيسى: ١٦٢/ ٤١٤؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٦٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٣٥، الحديث ١٤.
[٤] تفسير العيّاشي ١: ٢٣٦/ ١٠٣؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٦٦، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٣٥، الحديث ٩.