موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٧ - الاستدلال بموثّقة محمّد بن مسلم
فيها مع الاحتمال المذكور الذي لا يبعد إشعار الرواية به.
و أمّا ما جعله مؤيّداً لمرامه من عدّ خصوص اليمين وشهادة الزور فيها.
ففيه:- مضافاً إلى أنّ اليمين ليس من الإخبار بل إنشاء، وحرمته بعنوانه غير حرمة الكذب، و إنّما يقال: الأيمان الكاذبة باعتبار متعلّقها فلا وجه لجعله مؤيّداً- أنّ اختصاص ذكره وذكر شهادة الزور التي هي من كتمان الشهادة أيضاً لأجل استفادة حكمهما من كتاب اللَّه و قد أراد السائل معرفة الكبائر منه.
نعم، لو قلنا باستفادة كون مطلق الكذب كبيرة من الكتاب يتوجّه السؤال عن وجه اختصاصهما بالذكر. ويمكن أن يكون لأجل اختصاصهما به في الكتاب.
و أمّا عدم ذكر الكذب المطلق فيها- كعدم ذكر كثير من الكبائر- فقد مرّ ما يمكن أن يكون وجهاً له.
الاستدلال بموثّقة محمّد بن مسلم
ومنها: موثّقة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «إنّ اللَّه تعالى جعل للشرّ أقفالًا وجعل مفاتيح تلك الأقفال الشراب، والكذب شرّ من الشراب» [١].
ونحوها رواية اخرى، إلّاأنّ في ذيلها: «وشرّ من الشراب الكذب» [٢].
ويحتمل بعيداً أن يكون قوله: «شرّ من الشراب» غير مراد به التفضيل، بل
[١] الكافي ٢: ٣٣٨/ ٣؛ وسائل الشيعة ١٢: ٢٤٤؛ كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٣٨، الحديث ٣.
[٢] ثواب الأعمال وعقاب الأعمال: ٢٩١/ ٨؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٣٣١، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ١٥، الحديث ٢٢.