موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٧ - حول جريان أصالة الحلّ في المقام
واحتمال عدمه و هو متعلّق بالقصير.
وبعبارة اخرى: ما هو محتمل البقاء و هو الطويل محتمل التحقّق من أوّل الأمر، كما أنّ ما هو محتمل الزوال محتمل التحقّق، وما هو يقيني التحقّق ومحتمل البقاء هو الكلّي الجامع بينهما.
و إن شئت قلت: إنّ المتيقّن هو المعلوم بالإجمال إذا لوحظ الموجود الخارجي بخصوصيته، فإنّ الحيوان في الخارج و إن كان جزئياً حقيقياً لكن العالم مردّد بين كونه طويل العمر أو قصيره، و هذا عبارة اخرى عن العلم الإجمالي و الفرد المردّد بحسب وجدان العالم، والشكّ في البقاء لم يتعلّق بهذا المعلوم بالإجمال؛ لأنّ معنى تعلّقه به أن يشكّ في بقاء هذا المعلوم المجمل المردّد، فإذا علم بوجود حيوان مردّد بين الفرس و الحمار وشكّ في موت ما هو المردّد المجمل بأن احتمل موته سواء كان فرساً أو حماراً كان الشكّ متعلّقاً بعين ما تعلّق به اليقين وتكون القضيتان متّحدتين.
و أمّا في المقام فليس كذلك؛ لأنّه لا يحتمل زوال الحيوان المردّد بين الطويل والقصير، كما هو واضح.
وما نحن فيه كذلك؛ لأنّ المال الذي لم يتعلّق به إذن المالك معلوم بالإجمال ومردّد بين كونه للجائر أو غيره، وبعد إذن الجائر علم بتبدّل عدم إذنه بالوجود، وعلم ببقاء عدم إذن الطرف لو كان مالكاً، لكنّ الشكّ في بقاء عدم إذن المالك لأجل احتمال كون المالك غير الجائر لا لاحتمال عدم التبدّل سواء كان المالك جائراً أم غيره، فمحتمل البقاء محتمل التحقّق لا متيقّنه.
وبالجملة: المتيقّن معلوم بالإجمال، ومحتمل البقاء أحد المحتملين دون