موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨ - حكم اللعب بغير آلات القمار مع رهان
واحتمال أن يكون المراد أنّ غير المذكورات قمار حرام و هي قمار غير حرام، بعيد جدّاً. مع ما عرفت من إباء الآية الكريمة من التخصيص [١]، مضافاً إلى أنّ الاستعمال أعمّ.
والإنصاف: أنّ الاستدلال للحكم بصدق عنواني القمار و الميسر عليه في غير محلّه.
كما أنّ الاستدلال له بالآية الكريمة؛ أيقوله: إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ ... تارة بأن يقال: إنّ عطف الأزلام على الميسر ظاهر في كونه عنواناً مقابلًا له فيكون الاستقسام بالأزلام محرّماً لا بعنوان القمار، وبإلغاء الخصوصية منها عرفاً يستفاد الحكم في مطلق استنقاذ المال باللعب، فإنّ الظاهر المتفاهم منه أنّ كون الأزلام رجساً من عمل الشيطان ليس لخصوصية في القداح ولا في عددها ولا في الجزور التي كانوا يقتسمونها، بل لاستنقاذ المال بوجه غير مستقيم كالتجارة ونحوها بتوسّط الأزلام ونحوها.
واخرى بقوله: إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَ الْبَغْضاءَ ... [٢] بدعوى أنّ ما يوجب ذلك يكون من عمل الشيطان ويجب الاجتناب عنه.
غير وجيه؛ لأنّ استظهار مغايرة اللعب بالأزلام مع القمار بمجرّد العطف مع عدّ اللغويين الأزلام قمار العرب [٣]، غير صحيح. وتخصيصه بالذكر لعلّه لأجل
[١] تقدّم في الصفحة ٨.
[٢] المائدة (٥): ٩١.
[٣] مجمع البحرين ٦: ٨٠.