تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٠٧ - ثاني عشرها كون أخبار الكتب الأربعة قطعية الاعتبار و إن لم تكن قطعية الصدور عن الأئمّة الأطهار عليهم السلام فلا حاجة للرجال
التثبّت..و الرجوع إلى علم الرجال نوع تثبّت [١].
ثانيهما:-بعد الإغماض عن الأوّل-أنّ أخبارهم بصحّة ما في كتبهم شهادة يعتبر فيها التعدّد،و تعيين المشهود به من الروايات و الرواة،و كون الشهادة لفظيّة،و عن حسّ و حياة الشاهدين..و كلّ ذلك منتف في المقام؛ ضرورة عدم تعيين الرواية و الرواة في كلام اثنين بحيث تتوارد الشهادتان على أمر واحد،و عدم كون شهادتهم لفظيّة بل كتبيّة،و كون شهادتهم عن حدس و اجتهاد لا[عن]حسّ،و عدم حياتهم [٢].
فإن قلت:إنّ المراد منه ليس الشهادة المتعارفة المصطلحة،بل مجرّد الخبر.
قلنا:إنّه لم يقم دليل معتبر على حجّية خبر العادل على سبيل الإطلاق على وجه يشمل الأخبار لا عن حسّ.
[١] و يرد على شهادة الكليني في كتابه..و أمثالهم أنّه هو رحمه اللّه لم يكن يقبل بذلك، و لو كان جازما بالحديث لما حكم بالأخذ بالمشهور بين الروايتين عند التعارض-كما هو صريح الحديث-و ذلك لتمييز الصادر عن غيره..و قد تصدّى بعض المتأخرين رحمه اللّه لذكر جملة من المؤيدات لتصحيح قصور عبارة الكافي وردّ سائر الإشكالات،و سرد جملة من المؤيدات كلّها ترجع إلى إثبات الموجبة الجزئية.. و لا كلام فيها ظاهرا.
[٢] و أيضا على فرض تسليم ظهور كلام الكليني رحمه اللّه في ذلك فهو غير مفيد للعلم بأنّه مراده،كما لا يفيد القطع لنا،بل غايته حصوله له كما سلف و هو شخصي،هذا، و لا يخفى أنّ الصحة غير العلم بالصدور.