تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٣ - الأقوال في مقدار الحاجة إلى علم الرجال
و أمّا من نصّ على اختيار خلاف ذلك،أو لزمه ذلك-على اختلاف مشاربهم-فهم-على ما أفاده بعض الأجلّة [١]-فرق:
فمنهم:الحشويّة [٢]؛القائلون بحجيّة كلّ حديث؛إذ الجميع حينئذ معتبر
[٢] -الموقوف بيان رفعه و الاطمئنان في الترجيح لدفعه على تمام الخوض فيه،و الغور في مطالبه و معانيه،فإنّه-و إن كان كثيرا منه واضحا جليا-إلاّ أنّ كثيرا منهم لا يهتدي إليه إلاّ من كان ذا قلب سليم.. ثمّ قال:على أنّ كثيرا من الأخبار السليمة أعرض عنها لظنها ضعيفة سقيمة مع أنّها قوية أو صحيحة مستقيمة،و لا يتأتى ذلك إلاّ بالمهارة في هذا الفن و التضلع منه و الغور فيه مهما أمكن،كما هي طريقة علمائنا المجتهدين،و سجيّة سلفنا الصالحين السابقين منهم و اللاحقين.. ثمّ قال:فلعمري هو أولى ممّا ابتلي به أبناء العصر من صرف العمر في تطويل غريب في الاصول عار عن المحصول..إلى آخره.
[١] و هو المولى ملاّ علي الكني في كتابه:توضيح المقال:٣٥..و ما بعدها(من الطبعة المحقّقة).
[٢] و هم من أصحاب الحديث المتمسكون بالظواهر،قال المحقّق في المعتبر:٢٩:.. انقادوا لكلّ خبر و ما فطنوا لما تحته من التناقض. انظر عنهم:المقالات و الفرق للأشعري..في أكثر من مورد،الملل و النحل للزيدي: ١١،معجم الفرق الإسلامية:٩٧،فرق الشيعة للنوبختي:١٤،و صفحة:٢١-٢٢، تبصرة العوام:٧٦،القاموس الإسلامي ١٠٢/٢،كشاف اصطلاحات الفنون ٣٩٦/١، دائرة معارف فريد وجدي ٤٤٧/٣،دائرة المعارف الإسلامية ٤٣٩/٧. تلخيص الشافي ٦٥/١،حاشية الحور العين للحميري:١٤٩،و صفحة:٢٠٤،-