تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٧٢ - الفائدة الاولى
اللّقب أو الكنية ضبطه،و نظر في حاله و وصفه من مدح أو قدح،و حكم على السند بما استفاده منها،و لو لم يجد تعرّضهم لحال الرجل فلا يبادر إلى الحكم بجهالة الرجل،بل يبذل جهده ليجد تنصيصا بحاله و لو بالجهالة،و إن لم يقف حتّى على ذلك،فليراجع حال أخي ذلك الرجل،أو أبيه،أو ابنه..لأنّهم كثيرا ما يتعرّضون لبيان أحوال الرجل في عنوان أحد هؤلاء..بذكر وصف للجميع أو له خاصّة،فمع عدم وجدان اسمه في موضعه،لا ينبغي التسارع إلى الحكم بإهماله،أو جهالته،أو ضعفه،لسعة دائرة حال هذا العلم.
و كذا لا يكتفي بمراجعة كتاب لم يجمع جميع الأسامي و الكنّى و الألقاب و الأوصاف و الأقوال،بل يلاحظ الجامع لجميع ذلك،كما لا يكتفي بمراجعة كتاب أسقط ذكر المجاهيل-كمنتهى المقال-إذ كثيرا ما يشترك أسامي الثقاة مع المجاهيل بحيث لا يميّز،أو يتوقّف التمييز على ملاحظتهما معا،فيلزم مراجعة كتاب جامع لأسماء المجاهيل أيضا.
ثمّ إن وجد الاسم الذي يريده مشتركا بين جمع؛فإن كان مشتركا بين ثقات،أو بين ضعفاء..لم يحتج إلى التمييز؛للزوم أخذه بالأوّل و تركه للثاني على كلّ حال؛إلاّ إذا كان للخبر الذي أحد رجاله فما زاد مشترك بين الثقات مبتلى بالمعارض،فإنّه يلزمه بذل الجهد في التمييز لتعيين الأخذ بالأعدل و الأوثق من المتعارضين،كما يلزم بذل الجهد في التمييز لو اختلفت طبقات المشتركين؛فإنّ التمييز لإحراز اتّصال السند و عدم إرساله لازم، كما لا يخفى.