تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٤٩ - و خامسها طريقة القدماء موجبة للعلم و اتباعا للشريعة بخلاف الاصطلاح الجديد،فإنّه ليس كذلك
طريقة الأصحاب دهورا على العمل بالخبر المحفوف بقرائن تورث الوثوق به،لا يمنعنا-بعد اختفاء جملة من القرائن-من تطلّب قرائن اخر مفيدة للوثوق.فنحن على ما عليه القدماء من العمل بالخبر المطمئن به،إلاّ أنّ أسباب الاطمئنان مختلفة،على أنّ هذا الذي جعلناه من أسباب الاطمئنان قد كان متداولا عند القدماء أيضا كما يكشف عنه تصدّيهم لبيان أحوال الرجال، و نقلهم تمام الأسانيد في كتبهم،و إنّما تلقّوه المتأخّرون عنهم يدا بيد، كما مرّت إليه الإشارة،و أوضحناه في الفصل الرابع من مقباس الهداية في الدراية [١]،فراجع.
و العجب كلّ العجب من أنّ هذا المحدّث المورد-الذي لا يسوي الإجماع المحقّق عنده في الفروع الفقهيّة بشيء،و لا يقول بحجيته-كيف كرّر هنا دعوى الإجماع على خلاف طريقة المتأخّرين قاطعا بدخول المعصوم فيه؟!أعاذنا اللّه تعالى عن اتّباع الهوى.
خامسها:إنّهم اتّفقوا على أنّ مورد التّقسيم الخبر الواحد العاري عن القرينة..و قد عرفت أنّ أخبار الكتب المشهورة محفوفة بالقرينة،و قد اعترف بذلك بعض أصحاب الاصطلاح الجديد في عدّة مواضع، فلا موضوع له فيها.
و أنت خبير بما فيه:
أوّلا:من منع اختصاص المقسم بغير المحفوف بالقرائن.
[١] مقباس الهداية ١٨٢/١[الطبعة المحقّقة الاولى].