تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٤٨ - و خامسها طريقة القدماء موجبة للعلم و اتباعا للشريعة بخلاف الاصطلاح الجديد،فإنّه ليس كذلك
إلى الدليل،مع أنّ العدول عن كلمة(عدل)إلى كلمة(ثقة)أعدل شاهد على ذلك.
و أمّا إيراده-ثالثا-:باستلزام هذا الاصطلاح تخطئة جميع الطائفة و القدح فيهم..فناش أيضا من قصوره؛ضرورة أنّ عمل الأصحاب بخبر المجروح إنّما كان بعد احتفافه بقرائن مفيدة للوثوق و الاطمئنان بالخبر.
و حيث طال العهد و اختفت جملة من القرائن،أسسوا الأساس الجديد لتحصيل الوثوق بالخبر،و إلاّ فليس داع لهم إلى تحمّل التعب الشديد في استقصاء أحوال الرجال غير ذلك.
و العجب من مباهاته بتصريح المحقّق رحمه اللّه بما يوافقه،مع أنّه ليس مراد المحقّق من(القوم)الذين أشار إليهم أهل هذا الاصطلاح،لوضوح طرحهم كثيرا من سليم السند،و عملهم بكثير من ضعيفه [١].
و أمّا إيراده-رابعا-:فيرّده ما عرفت في ردّ الثالث،من أنّ القدماء كانوا مدركين لقرائن خفيت بمرور الزمان،فتداركوا الأمر بمراجعة أحوال الرجال التي هي من أسباب الوثوق بالخبر.
و أمّا أنّ ذلك موافق لطريقة العامّة؛فمغالطة بيّنة؛ضرورة أنّه ليس كلّما يوافق العامّة باطلا،و لو كان البناء على مخالفتهم كلّية للزم ترك جملة ممّا لا شبهة في حقّيته.
و أمّا الإيراد الخامس:فقد بان الجواب عنه ممّا ذكرنا؛فإنّ استمرار
[١] مع تقدم زمن المحقق رحمه اللّه على أصحاب الاصطلاح.