تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٣١ - ثانيها مقتضى الحكمة الربانية عدم ترك الأمة حيارى تتشبّث بالظنون و غير ذلك
ثانيها: [مقتضى الحكمة الربانية عدم ترك الأمة حيارى تتشبّث بالظنون و غير ذلك..]
ما ذكره غير واحد منهم [١]؛من أنّ مقتضى الحكمة الربانيّة، و شفقة الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الأئمّة عليهم السلام أن لا يضيع من في أصلاب الرجال من الأمة و يتركوا حيارى يلتجؤون إلى التشبّث بظنون واهية و غيرها،بل يمهّد لهم اصول معتبرة يعملون [٢]بها في الغيبة، كما هو الواقع و المعلوم بالتتبّع في أحوالهم،و التأمّل في الأحاديث الكثيرة الدالة على أنّهم أمروا أصحابهم بكتابة ما يسمعونه منهم و تأليفه،و العمل به في الحضور و الغيبة بالنصّ عليها،بقولهم:سيأتي زمان لا يستأنسون إلاّ بكتبهم [٣]..و في الأحاديث الكثيرة الدالّة على اعتبار تلك الكتب، و الأمر بالعمل بها،و على أنّها عرضت على الأئمّة عليهم السلام فمدحوها و مدحوا صاحبها.
[١] منهم الشيخ الحر العاملي في خاتمة وسائل الشيعة ٢٥١/٢٠-٢٥٢ و غيره ممّا مرّ أو سنوافيك بمصادره.
[٢] في الأصل:يعلمون.
[٣] روى السيّد ابن طاوس رحمه اللّه في كشف المحجة:٣٥،بإسناده إلى أبي عبد اللّه عليه السلام،قال:«أكتب!و بثّ علمك في إخوانك،فإن متّ فورّث كتبك بنيك،فإنّه يأتي على الناس زمان هرج ما يأنسون فيه إلاّ بكتبهم»،و رواه عنه الشيخ النوري في مستدرك وسائل الشيعة ٢٩٢/١٧ حديث ٢١٣٨١،و جاء في مشكاة الأنوار:١٤٢، و منية المريد:٣٤١..و غيرهما،و ما هنا نقلا بالمعنى،كما لا يخفى. و حكاه العلاّمة المجلسي في بحار الأنوار ١٥٠/٢ حديث ٢٧. و انظر:اصول الكافي ٥٢/١ حديث ١١ باختلاف..و عنه في وسائل الشيعة ٥٦/١٨ حديث ١٨[طبعة مؤسسة آل البيت ٨١/٢٧ حديث(٣٣٢٦٣)].