تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٥٣ - و خامسها طريقة القدماء موجبة للعلم و اتباعا للشريعة بخلاف الاصطلاح الجديد،فإنّه ليس كذلك
و هل يقدر عاقل أن يقول:الآحاد التي عمل بها الشيخ رحمه اللّه، و ادّعى عليه الإجماع المفيد،لكون عمل من سبقه أيضا عليه،و نظر فيه مع التعارض إلى ما لا يعلم أو يظنّ إلاّ بالرجال،و كان بناؤه في كتبه جميعا على الترجيح بالأسباب التي يعلم ممّا ذكر منها أنّها ممّا يعرف بالرجال،و غايتها إفادة الظنّ..أنّى مع ذلك عالم بصدور هذه الأخبار عن المعصوم عليه السلام أو بمفادها من غير رجوع إلى الرجال؟بل التحقيق عدم حصول الظنّ أيضا بذلك إلاّ في جملة منها معيّنة أو مجملة.
و منه يظهر أنّ ما مرّ من تنزيل بعضهم لدعوى القطعيّة على إرادة العلم العادي أو العرفي واضح الفساد-كما مرّ-،خصوصا و الأخير لا يغني عن الاجتهاد و الرجوع إلى الرجال و غيره من أسباب الظنّ بالاعتبار أو الدلالة.
نعم؛إن أرادوا بذلك قطعيّة الحجّية؛فهو حقّ لا شكّ فيه حتّى عند العاملين بالظنّ المطلق،إلاّ أنّ ذلك من مقدّمات الإفتقار إلى الرجال لا من الأدلة على خلافه.
و أمّا الاستدلال بأنّ أقوالهم في أوائلها شهادة منهم عليها،و هي حجّة، سيّما و هي متضمّنة لتعليل رواة ما في كتبهم من الأخبار،و أنّها لا تقصر-إن لم تكن أولى-من شهادة واحد أو أكثر من علماء الرجال على وثاقة راو،