تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥١٣ - الفائدة الثامنة
في توجيه ذلك حيث قال:قد يقطع الشيخ رحمه اللّه برواية الراوي عنهم عليهم السلام بلا واسطة،فيذكره في باب من روى عنه عليه السلام، و قد يقطع بعدم الرواية عنهم عليهم السلام فيذكره في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام،و قد يحصل له الشكّ في ذلك فلا يمكنه التطلّع و التفحّص عن حقيقة الحال،فيذكره في البابين تنبيها على الاحتمالين.
و قيل:إنّما يذكر [١]فيهما باعتبار الأمرين-أعني أنّه قد يروي عنهم عليهم السلام بلا واسطة،فيذكره في باب من روى عنهم عليهم السلام،و قد يروي بواسطة،فيذكره في باب من لم يرو [٢]-فيذكره في البابين.
ثمّ قال:و له وجه آخر وجيه،يشهد به بعض كلام الشيخ رحمه اللّه و هو:
أنّه قد يقع الاختلاف [٣]في ملاقاة الراوي للمعصوم عليه السلام،فيذكره في البابين إشارة إلى الخلاف،و جمعا للأقوال.انتهى.
و أقول:هذه الوجوه الثلاثة التي ذكرها كالوجوه المزبورة في البعد، سيّما الأوّلان [٤].
و الذي ظهر لي-بلطف اللّه سبحانه بعد فضل الغوص في التراجم، و الالتفات إلى نكات كلمات الأعاظم،من دون تصريح أحد منهم بذلك-أنّ
[١] في المصدر:يذكره،و هو أولى.
[٢] في التكملة زيادة:و قد يروي بهما..و هي لازمة،و لو كان:فيهما،بدلا من:بهما، كان أولى.
[٣] في المصدر:الخلاف،و هو خلاف.
[٤] و ينافي هذا ما سلف منه طاب رمسه من قوله:حلّ جيد للإشكال،فتدبّر.