تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٠٠ - حادي عشرها إنّ أخبارنا كلّها قطعية الصدور،و ما كان كذلك لا يحتاج إلى ملاحظة السند
أمّا الكبرى،فظاهرة.
و أمّا الصغرى؛فلأنّ أحاديثنا محفوفة بقرائن تفيد القطع:
فمنها:القرائن الحاليّة و المقاليّة في متونها و اعتضاد بعضها ببعض،و كون الراوي ثقة في نفسه أو في الرواية،غير راض بالافتراء و لا متسامح في أمر الدين فيأخذ الرواية من غير ثقة أو مع فقد قرينة الاعتبار.
و منها:نقل العالم الثقة الورع له في كتابه المؤلّف للإرشاد و رجوع الشيعة إليه.
و منها:كون راويها ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه على المعنى الظاهر الذي عليه الأكثر،المبيّن في مقباس الهداية [١].
و منها:كون راويها ممّن نصّ في الروايات على توثيقه،و أمر بالأخذ منه و من كتابه،أو أنّه المأمون في أمر الدين و الدنيا..
و منها:وجودها في الكتب الّتي شهد مؤلّفوها بصحّة ما فيها من الأخبار،و أنّهم أخذوها من الكتب المعتمدة و الاصول المعتبرة التي إليها المرجع،و عليها المعوّل [٢].
[١] مقباس الهداية ١٧١/٢-١٩٧[الطبعة المحقّقة الاولى]،و لاحظ:مستدركه ١١٦/٦-١١٨ برقم ١٧٤.
[٢] البحث في قطعية صدور الأخبار جميعها،أو خصوص أخبار الكتب الأربعة،أو الأعم منها و الكتب المعتمدة..بحث طويل الباع،و استدلّ له بوجوه عديدة،و عليه أجوبة