تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٤١ - رابعها إنّ هذه المصطلحات مستحدثة من زمن العلاّمة و ابن طاوس رحمهما اللّه،و ذلك اجتهاد منهم و ظنّ
كما صرّح به الشهيد الثاني رحمه اللّه [١]..و غيره [٢].
و دعوى بعض المتأخّرين [٣]أنّ الثقة بمعنى العدل الضابط..ممنوعة،
[١] لاحظ:وسائل الشيعة ٢٥٩/٣٠-٢٦٠[طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السلام،و في الطبعة الإسلامية ١٠١/٢٠].
[٢] قالوا بأنّ الوثاقة تجامع الفسق و الكفر؛و لذا كان بين العدالة و الوثاقة عموما من وجه، و ما يعتبر من النقل أن يؤمن من الكذب عادة،و هو يتحقق في الكافر فضلا عن الفاسق، و من هنا أطلق الشيخ رحمه اللّه في العدّة العدالة بمعنى الوثاقة،و حكم بأنّها تجامع فساد المذهب،ثمّ صرّح بأنّ المراد بالعدالة ما قلناه،و معلوم أنّ العدل قد يكثر سهوه فلا يوثّق،و قد يكون كذبه لم يظهر بحيث ينافي العدالة،لكن لم يظهر أنّه يؤمن منه الكذب عادة،فإنّ عدم الظهور أعم من ظهور العدم،و هو واضح،و منهم من ذهب إلى أعميّة الوثاقة للعدالة مطلقا..و له وجه. و لاحظ ما ذكره الوحيد البهبهاني رحمه اللّه في تعليقته على منهج المقال:٦[و في الطبعة المحقّقة ٩٦/١-٩٧،و المطبوعة ذيل رجال الخاقاني:٢٧]،الفوائد الطوسية للشيخ الحر العاملي:١٣،و ما أوردناه من مقباس الهداية ١٨٢/١-١٨٤(الرابع).
[٣] و قد صرّح به الشيخ البهائي رحمه اللّه في مشرق الشمسين:٢٧١[انظر:مشرق الشمسين،و إكسير السعادتين للعلاّمة بهاء الدين محمّد بن الحسين العاملي مع تعليقات للعلاّمة محمّد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي،الطبعة الاولى،مجمع البحوث الإسلامية،مشهد ١٤١٤ ه:٣٩]..و عنه في مقباس الهداية ٤٦/٢[الطبعة المحقّقة الاولى]. أقول:و قد أطلقه البعض على العدل الإمامي،أو العادل الثبت،أو العدل الإمامي الضابط،أو عادل ثبت..و غير ذلك،و بكل قائل.-