تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٥٣ - الثاني
و كذلك كلّ من فيه مطعن و غميزة؛فإنّه يلتزم إيراد ذلك في ترجمته أو[في] ترجمة غيره.فمهما لم يورد ذلك مطلقا،و اقتصر على مجرّد ترجمة الرجل، و ذكره من دون إرداف ذلك بمدح أو ذمّ أصلا كان ذلك آية أنّ الرجل سالم عنده عن كلّ مغمز و مطعن.
فالشيخ تقي الدين بن داود حيث إنّه يعلم هذا الاصطلاح،فكلّما رأى ترجمة رجل في كتاب النجاشي خالية عن نسبته إليهم عليهم السلام بالرواية عن أحد منهم عليهم السلام أورده في كتابه،و قال:(لم)(جش)،و كلّما ذكر رجل في كتاب النجاشي مجرّدا عن إيراد غمز فيه،أورده في قسم الممدوحين في [١]كتابه،مقتصرا على ما ذكره،و قال [٢]:(جش)،ممدوح.
و القاصرون عن تعرّف الأساليب و الاصطلاحات كلّما رأوا ذلك في كتابه اعترضوا عليه أنّ النجاشي لم يقل:(لم)أو لم يأت بمدح أو ذمّ،بل ذكر الرجل و سكت عن الزائد عن أصل ذكره [٣].
[١] في المصدر:من،بدلا من:في.
[٢] في الرواشح:أو قائلا.
[٣] أقول:حكي عن المولى التقي المجلسي في شرحه على من لا يحضره الفقيه-و لم أجده فيه-إلى إنّه ذهب أنّ كلام ابن داود و من تأخر عنه:ثقة جش،أو مح،أو ست.. من باب التوثيق و نقل التوثيق..و بعبارة اخرى:من باب الدراية و الرواية لا الرواية فقط..و على منوال(ثقة)حال(غير ثقة). و ليس بصحيح،إذ أنّ الظاهر-بل بلا إشكال-أنّ الأمر من باب صرف النقل و الرواية..و لعلّ هذا من مختصات شيخنا والد المجلسي أعلى اللّه مقامهما،فتدبّر.