تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٠٠ - تكملة
بقول [١]: إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيٰادَةٌ فِي الْكُفْرِ [٢].
[١] -يدور الدور بعد ثلاث و ثلاثين سنة و يعود إلى وقته و لا يتغير لهم الفصول و الأهلة بذلك،و هو الذي أخبر النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في حجّة الوداع التي حجّها بقوله:«و لا يتغيّر لهم النسيء استدار الزمان كهيئة خلق اللّه السماوات و الأرض..».
[١] كذا،و الظاهر:بقوله تعالى.
[٢] سورة التوبة:(٩):٣٧ و فيه: إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيٰادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عٰاماً وَ يُحَرِّمُونَهُ عٰاماً . و على هذا تكون مدة الحمل عشرة أشهر بلا زيادة و نقصان. قال أبو عبيد في غريب الحديث ١٥٧/٢-١٥٨ ذيل حديث:«إنّ الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق اللّه السماوات و الأرض..»:..إنّ بدء ذلك-و اللّه أعلم- إنّ العرب كانت تحرّم هذه الأشهر الأربعة..فربّما احتاجوا إلى تحليل المحرم لحرب تكون بينهم فيكرهون أن يستحلّوه و يكرهون تأخير حربهم،فيؤخّرون تحريم المحرم إلى صفر فيحرمونه و يستحلون المحرم،و هذا هو النسيء..و النسيء هو التأخير. و قال الزمخشري في الفائق ٤٤١/١-٤٤٢-ذيل الحديث السالف،دفعا للنسيء-:..و المعنى أنّ أهل الجاهلية كانوا يقاتلون في المحرم و ينسئون تحريمه إلى صفر،فإذا دخل صفر نسئوه أيضا..و هكذا إلى ان تمضي السنة،فلّما جاء الإسلام رجع الأمر إلى نصابه،و دارت السنة بالهيئة الاولى.. و قال الزمخشري في الكشاف ١٨٩/٢:النسيء تأخير حرمة شهر إلى شهر آخر.. و له كلام مفصل فراجعه،و حكاه الجزائري في هامش الحاوي ٤٦٧/٤،فلاحظ، و انظر:المحبر لأبي جعفر البغدادي:١٥٦-١٥٧ في بحث النسأة في الشهور..و غيره.-