تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٤٦ - و خامسها طريقة القدماء موجبة للعلم و اتباعا للشريعة بخلاف الاصطلاح الجديد،فإنّه ليس كذلك
كالفقه في حجّية الاطمئنان العادي فيه،و إنّما مورد اتّفاقهم على عدم حجّية الظنّ إنّما هي اصول الدين،كيف يحوم حول ميدان آية اللّه على الإطلاق،و يروم نسبة البدعة في الدين،و مخالفة إجماع الفقهاء و المجتهدين إليه؟!.إن هذا إلاّ من باب أنّ:«المرء عدوّ ما جهله» [١]، أعاذنا اللّه تعالى منه و من أمثاله.
و أمّا إيراده-ثانيا-:فيتّجه عليه منع لزوم ضعف أكثر الأحاديث، و ضعف جملة منها لا غائلة فيه،و كون تدوينها عبثا غلط؛لإمكان انضمام قرائن إليها مورثة للوثوق بها،من عمل الأصحاب..و نحوه،و شهادتهم بصحّتها غير مسلّمة حتّى تكون زورا،مع أنّ الوثوق بورودها كاف في صحّة الشهادة،إلاّ أنّ ذلك حيث لم يندرج في الشهادة المصطلحة و رجع إلى الاجتهاد لم نجعلها في حقّ غيرهم حجّة تعبّدا،بل جعلناها من أسباب الوثوق لنا،فيكون ثبتها و تدوينها إحسانا إلينا لا عبثا.
و أمّا الإجماع الذي ادّعاه؛فلم نفهم له أصلا.
و لقد أجاد بعض من عاصرناه [٢]،حيث قال:إنّ تحقّق الإجماع غير ثابت،خصوصا إن أريد بغير نقد [٣]و انتخاب،أو قطعيّة الصدور،و محكيه
[١] كذا،و في الحديث:جهل،كما في غرر الحكم:٧٤ برقم ١١٤٢،و جاء في منية المريد:٢٠١،و له مصادر اخر.
[٢] و هو الملا علي الكني رحمه اللّه في كتابه توضيح المقال:٦٧[الطبعة المحقّقة] نقلا بالمعنى.
[٣] في المصدر:فقد..و المعنى غير تام.