تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٠ - المقام الأوّل
و منها:ما في لبّ اللّباب [١]للفاضل الأسترآبادي قدّس سرّه من أنّه:علم يقتدر به على معرفة أحوال الخبر الواحد صحّة و ضعفا و ما في حكمها [٢]؛بمعرفة سنده،و رواة سلسلته منه [٣]ذاتا و وصفا،مدحا و قدحا..
و ما في معناهما.
قال:فبقيد(أحوال الخبر)يخرج العلوم الباحثة عن أحوال غيره؛ كالكلام،و الفقه و أصوله..و أمثالها.
و بقيد(الصحة و الضعف..و نحوهما)يخرج علم الدراية الباحث عن أحوال [٤]سند الحديث و متنه-الذي يتقوّم به كتقوّم الإنسان بمتنه و ظهره- و كيفيّة تحمّله،و آداب نقله.
و دخل به أصناف مباحث هذا العلم؛إذ قد يعرف به صحّة الحديث، و قد يعرف به ضعفه،و قد يعرف به ما في حكم الصحة في الحجيّة و الاعتماد؛ ككونه حسنا،أو موثّقا،أو قويّا على وجه،و قد يعرف به ما في حكم الضعيف [٥]؛ككونه قاصرا بسبب كون الراوي ممّا اختلف فيه،أو
[١] لبّ اللباب:١-٢ من النسختين الخطيّتين اللتين عندنا،باختلاف و سقط ذكرنا أغلبه. [طبعة سلسلة ميراث حديث الشيعة-القسم الثاني-:٤١٩-٤٢٠].
[٢] كذا،و لعلّه:في حكمهما.
[٣] في الطبعة المحقّقة من لبّ اللباب:سلسلة متنه.
[٤] لفظ(أحوال)ليس في نسختينا الخطيّتين من لبّ اللباب و لا في الطبعة المحقّقة.
[٥] في المصدر:ضعف..كذا،و الأوفق بالسياق(الضعف)،حيث قال فيما مضى (ما في حكم الصحّة).