تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٦ - الأقوال في مقدار الحاجة إلى علم الرجال
لفّقوها-يأتي إلى بعضها الإشارة-و محصّلها القطع بأخذ ما فيها من الاصول الأربعمائة المعروفة في عصرهم عليهم السلام،و على هذا أكثر الأخباريّين [١].
و من هؤلاء من راعى بعض الإنصاف،و تحرّز عن هذا الجزاف،لكنّه بنى على اعتبار جميع ما في الكتب الأربعة،لشهادة مصنّفيها الثّقات بذلك.
فأخبارها و إن لم تكن قطعيّة الصدور،إلاّ أنّها قطعيّة الاعتبار،فتوافقهم في الأخير.
و من خلط بين الطريقتين،فجمع في الحكاية بين الطائفتين،فقد خبط خبطا واضحا إلاّ بالنسبة إلى من قال من الأوّلين بمقالة الآخرين بطريق التنزّل.
و منهم:المكتفون بتصحيح الغير مطلقا؛و هم أكثر العلماء-على ما يظهر منهم في كتبهم الاستدلاليّة-و أمّا الاكتفاء به في حال الاضطرار-لفقد كتب هذا الفنّ و نحوه-فليس على خلاف المذهب المشهور [٢].
[١] يظهر من مقدّمات الوافي للفيض الكاشاني و كتابه:معتصم الشيعة في أحكام الشريعة [انظر عنه الذريعة ٢١٠/٢١ برقم(٤٦٥٤)]أنّ الفقه مبتني على الرجال،و خالف جمع من الأخباريين بعدم الابتناء و عدم التوقف عليه.
[٢] و فيه:إنّه ينفي التوقف التعييني دون التخييري أوّلا. و الحجية؛إمّا من باب الخبروية،أو من باب الانسداد،أو من باب أدلة حجية الخبر،و الأوّل و الثاني سيأتيان،و الثالث ينحصر فيما لو كان حسيا،أو الأعم منه و من-