تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٧٢ - رابعها افتقار تصحيح الخبر و تمييز الموضوع و الضعيف عن غيره إلى الاستعانة بالرجال
و أمّا الكبرى؛فلأنّ إخراج الموضوعة عمّا بأيدينا غير معلوم، و ادّعاؤه-كما يأتي-غير مسموع،فالعمل بالجميع من غير تمييز [١]الموضوع عن غيره بالمقدور قبيح،مخالف للأخبار المذكورة في الصغرى [٢].
و بعبارة اخرى:العمل بكلّ خبر يقضي بعدم العمل بشيء من الأخبار إلاّ بعد الفحص و البحث عن صدوره؛ضرورة أنّ من جملة الأخبار ما سمعته في الصغرى،و هي تمنع من العمل بكلّ خبر،و إلى ذلك أشار المحقّق رحمه اللّه في المعتبر [٣]،من ردّ مذهب الحشويّة [٤]بغفلتهم عمّا تحته من التناقض،و حيث احتجنا إلى التمييز [٥]،فلا خلاف في حصوله بملاحظة حال رجال السند،و حصوله بغيره كليّا غير ثابت بعد ما يأتي في توهين دعواه،
[١] في الحجرية:تميّز.
[٢] أقول:ذكر المحقّق الكاظمي في تكملة الرجال ٢٩/١-٣٠ الدليل الثالث للحاجة إلى علم الرجال هو الأخبار،ثمّ أشار أوّلا:إلى الأخبار العلاجية،ثمّ ذكر من الأخبار-ثانيا-خبر الكشي[صفحة:٩]عن الصادق عليه السلام:«اعرفوا منازل شيعتنا منّا بقدر ما يحسنون من رواياتهم عنّا،فإنّا لا نعدّ الفقيه فقيها حتّى يكون محدّثا»،فقيل له:أو يكون المؤمن محدّثا؟!قال:«يكون مفهما،و المفهم محدّث».. و لا يخفى ما فيه. ثمّ ذكر الأحاديث الناصة على أنّ من أحاديثهم عليهم السلام المدسوس و المكذوب.
[٣] المعتبر ٢٩/١ مقدمة المصنف رحمه اللّه.
[٤] قد سلف المراد منهم قريبا في صفحة:٥٣،تعليقة ٢.
[٥] في الحجرية:التميّز..