تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٠٥ - الفائدة الثامنة
بخصوص المشافهة.
و هذا الاحتمال في البعد كسابقه؛ضرورة قضاء المقابلة بإرادة المعنى الواحد في النفي و الإثبات،مضافا إلى عدم ظهور اطراد هذا الوجه في مواضع الإشكال.
ثالثها:أن يكون المراد في القسم الثاني من عاصرهم و لم يرو عنهم عليهم السلام،أو روى عنهم و بقي بعدهم عليهم السلام؛بأن يكون المراد بمن تأخّر زمانه أعمّ ممّن وجد بعدهم،أو بقي بعدهم و إن روى عنهم.
و هذا الاحتمال في البعد كسابقيه؛لأنّ الظاهر من قوله:من تأخّر زمانه عن زمان الأئمّة عليهم السلام..عدم إدراكه زمانهم؛إمّا لعدم وجوده في ذلك الزمان،أو لصغره و عدم قابليّته للرواية عنهم عليهم السلام.
رابعها:أن يكون قد تحمّل الرواية عنهم عليهم السلام صغيرا و أدّاها بعدهم كبيرا،فهو من أصحابهم و ممّن تأخّر زمان روايته عنهم عليهم السلام.
و هذا الاحتمال أيضا بعيد جدّا [١]؛ضرورة أنّ من المقرّر في علم الدراية-كما بيّناه في مقباس الهداية [٢]-عدم شرطيّة الكبر في تحمّل الرواية؛ فهذا الذي تحمّل صغيرا و أدّى كبيرا ممّن روى عنهم عليهم السلام،فإثباته في عداد من لم يرو عنهم عليهم السلام لا وجه له،و ليس عنوان الباب الأخير:
من لم يكن من أصحابهم عليهم السلام..حتّى ينطبق على هذا الذي تحمّل
[١] إلاّ أنّه أقرب من سابقيه.
[٢] مقباس الهداية ٦٣/٣[الطبعة المحقّقة الاولى].