تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٠١ - تكملة
[٢] -و قد جاء في تفسير آية النسيء من أنّ المشركين كانوا يحجون في كل شهر عامين؛ بأنّ يحجوا في ذي الحجة عامين،ثمّ يحجون في محرم عامين،ثمّ في صفر عامين..و هكذا حتّى وافقت الحجة التي هي قبل حجّة الوداع في شهر ذي القعدة، ثمّ حج النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في العام القابل حجّة الوداع فوافقت في ذي الحجة،فلذا قال صلوات اللّه عليه و آله:«ألا و إنّ الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق اللّه السماوات و الأرض،السنة اثنا عشر شهرا،منها أربعة حرم،ثلاثة متواليات:ذو القعدة،و ذو الحجة،و المحرم،و رجب الذي بين جمادى و شعبان.. بمعنى أن الأشهر الحرم رجعت إلى مواضعها و عاد الحج إلى ذي الحجة و بطل النسيء.قاله الطبرسي في مجمع البيان ٢٩/٥[٢٩/٣]في تفسير سورة التوبة. و قد أفاد المولى المازندراني في شرحه ١٣١/٧-١٣٢،و العلاّمة المجلسي في بحاره ٢٥٣/١٥..و غيرهم. و عليه؛فيلزم أن يكون الحج عام مولده(صلّى اللّه عليه و آله)في جمادى الأولى،إذ لو قلنا:إنّه صلوات اللّه عليه و آله توفّي و هو ابن ثلاث و ستين سنة،و دورة النسيء أربع و عشرون سنة-ضعف عدد الشهور-،فإذا كانت السنة الثالثة و الستون ابتداء الدور كانت السنة الثانية و الستون نهايته،فإذا قسّمنا دورين أخذ من الثانية و الستين على ما قبلها،و أعطينا كل شهر عامين،تصير السنة الخامسة عشرة من مولده ابتداء الدور؛لأنّه إذا أنقصنا من اثنين و ستين ثمانية و أربعين تبقى أربعة عشر الاثنتان الأخيرتان منها لذي القعدة،و اثنتان قبلهما لشوال.. و هكذا فيكون الأوليان منها لجمادى الأولى،فكان حجّهم في عام مولد النبي-