تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٧ - المقام الأوّل
و أمّا القيود الأخيرة [١]؛فللتّعميم و الإشارة إلى أنواع البحث فيه، فإنّ من الرجال من يتشخّص بهذا العلم ذاته خاصّة،و منهم ذاته مع مدحه أو قدحه-المراد بهما مطلقهما لا خصوص العدالة و الفسق- ففاقد أحدهما قليل جدّا؛لأنّ كونه من أصحابنا أو من أصحاب أحد المعصومين عليهم السلام داخل في وصف المدح،و قلّ من لم يذكر هذا في حقّه.
و التصريح بكونه مجهولا أو مهملا-في كتب المتقدّمين-داخل في وصف القدح و لو بحسب الثمر [٢].
و مع الغضّ عن ذلك كلّه،فالجواب عن خروج غير الممدوح و الضعيف الاجتهادي-أعني المجهول و المهمل-في تعبيراتهم أنّهما-لندرتهما أو قلّة الاعتناء بشأنهما-كالمعدوم،و أنّ الوضع لغرض لا يلازم ترتّب الغرض في جميع المصاديق،خصوصا إذا كان لمانع سابق أو لاحق [٣]،فيكون البحث عن
[٢] و لاحظ:نتائج المقباس ١٤٠/٧-١٤١. و قوله:(الحديث)أولى من قولهم(الخبر)،و إن قلنا بترادفهما،حيث يلزم تقييده بالواحد لإخراج المتواتر و المستفيض..و غيرهما،كما و يوجب إخلال في التعريف؛إذ البحث عن الرواة سواء كانوا واحدا أو أكثر،و كذا البحث عن رواتهما أيضا و إن لم يحتج إليه بعد التواتر و الاحتفاف بالعلمي من جهة روايتهم لذلك لا مطلقا.
[١] من هنا عاد كلام المولى الكني مقدما على ما سلف،مع اختلاف يسير.
[٢] كذا،و إن جاء في المصدر،إلاّ أنّ الظاهر:الثمرة.
[٣] ما يأتي من زيادات المصنف رحمه اللّه،و توضيح لكلام صاحب التوضيح،فتدبّر.