تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٤ - الأقوال في مقدار الحاجة إلى علم الرجال
عندهم،فلا حاجة عندهم إلى تمييز الصحيح من السقيم [١].
نعم؛إن كان من مذهبهم التزام الترجيح عند التعارض بخصوص العدالة و الأعدليّة..و نحوهما دون التخيير أو الطرح أو الترجيح بغير ما ذكر-ممّا يعرف بغير الرجال-لزمهم القول بالافتقار حينئذ إن لم يبنوا على ما يأتي من غيرهم،لكنّه مع ذلك لا يخرجهم عن مخالفة المشهور القائلين بالافتقار في غير صورة التعارض أيضا.
و منهم:المنكرون لحجيّة أخبار الآحاد؛بدعوى قطعيّة الأحكام بالكتاب و الإجماع و الأخبار المفيدة للعلم بتواتر أو استفاضة..أو غير ذلك،ممّا لا مدخل لعلم الرجال في حصوله [٢]،كالسيّد [٣]،و ابن
[٢] -و صفحة:٢٧٣،المنية و الأمل لابن المرتضى الزيدي:١١٤..و غيرها. و قد تمسكوا بالظواهر التي دعتهم إلى القول بالتجسيم و التشبيه..و غيرهما. و لهم مبادي في أصولهم و فروعهم كلّها حشو و ضلال،منها:أنّ عليا(ع)و طلحة و الزبير لم يكونوا مصيبين في حربهم و أنّ المصيبين هم الذين قعدوا عنهم!و أنّهم يتولونهم جميعا و يتبرؤون من حربهم!و..
[١] مع إضافة قيد:عدم وجوب الترجيح بالترجيحات الصدورية.
[٢] إمّا لاستحالته؛كما هو المنسوب إلى ابن قبة،أو لعدم وقوعه؛كما هو قول السيّد و من تبعه..و قد فرغ في الاصول من بطلان كلا المبنيين،و من الوقوع فضلا عن الإمكان.
[٣] المقصود به:السيّد المرتضى رحمه اللّه في كتابه الذريعة إلى اصول الشريعة ٥١٧/٢-٥١٩ في أنّ خبر الواحد لا يوجب العلم.و لاحظ صفحة:٥٣٧،-