تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٣٣ - ثانيها مقتضى الحكمة الربانية عدم ترك الأمة حيارى تتشبّث بالظنون و غير ذلك
و يقرب من ذلك ما ترى من الشيخ و غيره إلى زمان الاصطلاح و العمل بكثير ممّا هو ضعيف عليه،و كثيرا ما يعتمدون على طرق ضعيفة مع تمكّنهم من طرق صحيحة-كما صرّح به صاحب المنتقى [١]..و غيره-.
و هذا ظاهر في صحّة تلك الأخبار بوجوه اخر،و دالّ على عدم العبرة بالاصطلاح الجديد.
و حصول العلم بقول الثقة ليس ببدع و لا منكر،فقد نصّ صاحب المدارك [٢]و غيره على أنّه يتّفق كثيرا حصول العلم بالوقت من أذان الثقة الضابط العارف حيث لم يكن مانع من العلم،و بمثله صرّح كثير من علمائنا في مواضع كثيرة.
هذا؛و أنت خبير بأنّ ما ذكره اعتبار صرف؛ضرورة أنّ الواجب على النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الإمام عليه السلام بيان الأحكام على المتعارف،فإذا عصت الأمّة و تسبّبت لغيبة الأئمّة عليهم السلام و قصور اليد عنهم،لم يكن على الأئمّة عليهم السلام بحث،بل كان وزر انقطاع اللّطف على السبب،و لو كان ما ذكره من الاعتبار منتجا للزم الأئمّة عليهم السلام كتابة كتاب جامع لجميع الفروع الفقهيّة،و أمر الشيعة بتدرّسه و تعلّمه و نسخه يدا بيد..و حيث لم يفعلوا ذلك بآن عدم لزومه عليهم.
[١] منتقى الجمان ١٤/١،و صفحة:٤١..و أشار لذلك في موارد اخر.
[٢] مدارك الأحكام ٢٩٩/٣،و انظر صفحة:٩٨ في الاعتماد على أذان الثقة.