تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٨ - المقام الأوّل
هؤلاء حينئذ من باب التطفّل.
و لو زيد في التعريف عطف(ما في حكمهما)على(المدح) [و القدح] [١]لإدخال المجهول و المهمل،لم يكن به بأس،و إن كان ترك ذلك أيضا غير قادح،بعد ما عرفت من اندراجهما في المقدوح بحسب الثمر [٢].
[١] كل ما بين المعقوفين مزيد منّا؛إما لوجوده في المصدر،أو اقتضاء النصّ له،أو توضيحا لما في النص،فلاحظ.
[٢] كذا،و الظاهر:الثمرة،كالسالف. أقول:مع كل ما أفاده طاب ثراه لازلت لم أفهم وجه التقييد بقوله(مدحا و قدحا)إذ هو مخلّ بالمقصود. لا يقال:إنّه داخل في القدح و لو من حيث عدم اعتبار خبره. فإنّه يقال:لا شك بعدم ظهور اللفظة فيه أوّلا،و لا يصحّ استعمال المجاز في التعريف إلاّ بقرينة واضحة مفقودة في المقام ثانيا. ثمّ في التعريف مناقشات اخر: منها:إنّه يلزم خروج القواعد غير الموضوعة بعد التي يمكن أن يعرف بها حال الراوي. و منها:جعل الذات و الذاتي من الأحوال. و منها:إنّه ليس في الرجال قاعدة يعرف بها ذات الراوي بل ما يعلم منه وصف من أوصافه،و عليه فلا فائدة في تقييد التعريف بكلمة(ذاتا). و منها:إنّه يلزم خروج القواعد التي يعلم بها كون الراوي غير منصوص بقدحه و مدحه.