تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٣٦ - ثالثها شهادة مؤلفي الكتب الأربعة بصحة ما فيها من الأخبار
و أيضا؛فإنّ علماءنا الأجلاّء الثقات إذا جمعوا [١]أحاديث و شهدوا بثبوتها و صحتها،لم يكن أدون من إخبارهم بأنّهم سمعوها من المعصومين عليهم السلام،لظهور علمهم و صلاحهم و صدقهم و عدالتهم في أنّه مع إمكان العمل بالعلم لم يعملوا بغيره،ففي الحقيقة هم ينقلونها عن المعصوم عليه السلام.
و قد وردت روايات كثيرة جدّا في الأمر بالرجوع إلى الرواة الثقات مطلقا إذا قالوا [٢]:إنّ الخبر من المعصوم..و ليس هذا من القياس، بل عمل بالعموم.
و أيضا؛فإنّهم إن كانوا ثقاتا حين شهادتهم وجب قبولها،لكونها عن محسوس-و هو النقل عن الكتب المعتمدة-و إلاّ كانت أحاديث كتبهم ضعيفة باصطلاحهم،فكيف يعملون بها؟!.
هذا؛و أنت خبير بما فيه:
أوّلا:من منع شهادة مؤلّفي الكتب الأربعة بصحّة جميع ما فيها، كما مرّ [٣]منّا وجهه في جواب العاشر من حجج المانعين للحاجة إلى علم الرجال،و سنزيده وضوحا.
[١] كذا؛و الظاهر:إذ جمعوا.
[٢] كذا؛و الظاهر:إذ قالوا.
[٣] في صفحة:١٠١ و ما بعدها من هذا المجلّد في جواب الإشكال الحادي عشر-لا العاشر-.