تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٩٣ - الفائدة السابعة في بيان عدة الرجال من الفطحية و حالهم الواقفة
الكاظم عليه السلام؛فإنّ ظاهرهم أنّهم كانوا يأخذون تلك الروايات و يروونها لغيرهم،حرصا عليها و تحفّظا عن الخطأ و النسيان،و لو كان بالضبط في الاصول في حال الاستقامة فإنّه أداء أيضا،و مخالفة الراوي بعد الأداء لا تقدح فيه؛ضرورة عدم اشتراط الاستمرار على العدالة في قبول الرواية حال الاستقامة-كما أوضحناه في مقباس الهداية [١]-فمتى وردت رواية لأصحابنا عن بعض الواقفيّة يغلب على الظنّ أن تلك الرواية كانت في حال الاستقامة-شفاها أو كتابة-لما عرفت من أنّ الكتابة أيضا نوع أداء، بل ربّما يكشف رواية الواقفي عمّن لا يقول بإمامته عن عدوله عن الوقف، كما سيجيء [٢]في ذيل ترجمة إبراهيم بن عبد الحميد الأسدي البزّاز إن شاء اللّه تعالى.
بل و كذلك الأمر لو روى واقفي عن واقفي مع كون الراوي عن الأوّل عدلا إماميّا؛فإنّ الظاهر أنّ الأداء إلى الإمامي كان في زمان استقامة الأول، و الأداء إليه كان في حال استقامة الثاني،و بذلك ينفتح لك باب عظيم في حجيّة الموثّقات المعهودة،و كونها بحكم الصّحاح [٣].
[١] مقباس الهداية ٥٦/٢-٦١[الطبعة المحقّقة الاولى].
[٢] تنقيح المقال ٢٢/١-٢٣[من الطبعة الحجرية،و في المحقّقة ١١٠/٤-١٢٦ برقم(٣٤٥)].
[٣] قال المحقّق الأعرجي في العدة ٤١٥/١:هذا؛و اعلم أنّ الأصحاب لم يزالوا يأخذون بما ترويه هذه الطوائف عن أئمتنا عليهم السلام في الجملة،كما لا يخفى على من راعى-